تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6764

مساهمون:

ص٦٧٦٤
من سننيهما ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ولفظه « تعوذي بالله من شر هذا فإن هذا الغاسق إذا وقب » ولفظ النسائي « تعوذي بالله من شر هذا ، هذا الغاسق إذا وقب » قال أصحاب القول الأول : وهو آية الليل إذا دلج ، هذا لا ينافي قولنا لأن القمر آية الليل ، ولا يوجد له سلطان إلا فيه ، وكذلك النجوم لا تضئ إلا بالليل ، فهو يرجع إلى ما قلناه والله أعلم ) . 2 - بمناسبة قوله تعالى
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
قال ابن كثير : ( قال مجاهد وعكرمة والحسن عن ابن طاوس عن أبيه قال : ما من شئ أقرب إلى الشرك من رقية الحية والمجانين . وفي الحديث الآخر أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اشتكيت يا محمد ؟ فقال : « نعم » فقال : بسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك ، ومن شر كل حاسد وعين الله يشفيك » ولعل هذا كان من شكواه صلى الله عليه وسلم حين سحر ، ثم عافاه الله تعالى وشفاه ، ورد كيد السحرة والحساد من اليهود في رؤوسهم وجعل تدميرهم في تدبيرهم وفضحهم . وروى البخاري في كتاب الطب من صحيحه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن ، قال سفيان : وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا - فقال : « يا عائشة أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال الذي عند رأسي للآخر : ما بال الرجل ؟ قال : مطبوب ، قال : ومن طبه ، قال : لبيد بن أعصم رجل من بني زريق حليف اليهود كان منافقا ، قال : وفيم ؟ قال : في مشط ومشاطة ، قال : وأين ؟ قال : في جف طلعة ذكر تحت راعوفة في بئر ذروان » قالت : فأتي البئر حتى استخرجه فقال : « هذه بئر التي أريتها وكأن ماءها نقاعة الحناء ، وكان نخلها رؤوس الشياطين » قال : فاستخرج فقلت : أفلا تنشرت ؟ فقال : « أما الله فقد شفاني وأكره أن أثير على أحد من الناس شرا » وأسنده بسند آخر وفيه قالت : حتى كان يخيل إليه أنه فعل الشئ ولم يفعله ، وعنده فأمر بالبئر فدفنت ، وذكر أنه رواه عن هشام أيضا ابن أبي الزناد والليث بن سعد ، وقد رواه مسلم من حديث أبي أسامة حماد بن أسامة وعبد الله بن نمير ورواه أحمد عن عفان عن وهب عن هشام به ورواه الإمام أحمد أيضا عن عائشة قالت : لبث النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر يرى أنه يأتي ولا يأتي ، فأتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال أحدهما للآخر : ما باله ؟ قال : مطبوب ، قال ومن طبه ؟ قال لبيد بن الأعصم وذكر تمام الحديث ) .
الأساس في التفسير — صفحة 6764 | سعيد حوى