الإسلام ، ومن قبل تحدثنا عن صلة السورة بما قبلها ، وصلتها بمحورها ، فلا نقف أكثر من ذلك .
الفوائد :
1 - قبل أن يبدأ ابن كثير الكلام عن سورة الكافرون ذكر بعض النصوص الواردة فيها . قال : ( ثبت في صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهذه السورة وبقل هو الله أحد في ركعتي الطواف . وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في ركعتي الفجر . وروى الإمام أحمد عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب بضعا وعشرين مرة أو بضع عشرة مرة : قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد وروى أحمد أيضا عن ابن عمر قال : رمقت النبي صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين أو خمسا وعشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر ، والركعتين بعد المغرب بقل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد . وروى أحمد عن ابن عمر قال : رمقت النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - شهرا وكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر بقل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد . وكذا رواه الترمذي وابن ماجة من حديث أبي أحمد الزبيري وأخرجه النسائي من وجه آخر عن أبي إسحاق به ، وقال الترمذي هذا حديث حسن ، وقد تقدم في الحديث أنها تعدل ربع القرآن ، وإذا زلزلت تعدل ربع القرآن . وروى الإمام أحمد عن فروة بن نوفل - هو ابن معاوية - عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : « هل لك في ربيبة لنا تكفلها ؟ » قال : أراها زينب .
قال : ثم جاء فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عنه قال : « ما فعلت الجارية ؟ » قال : تركتها عند أمها .
قال : « فمجيء ما جاء بك » قال : جئت لتعلمني شيئا أقوله عند منامي قال : « اقرأ قل يا أيها الكافرون ، ثم نم على خاتمها فإنها براءة من الشرك » تفرد به أحمد . وروى أبو القاسم الطبراني عن جبيلة بن حارثة وهو أخو زيد بن حارثة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا أويت إلى فراشك فاقرأ قل يا أيها الكافرون حتى تمر بآخرها فإنها براءة من الشرك » وروى الطبراني - بسنده - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه قرأ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
حتى يختمها . وروى الإمام أحمد عن الحارث بن جبلة قال : قلت يا رسول الله علمني شيئا أقوله عند منامي . قال : « إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك » . والله أعلم .
2 - بمناسبة قوله تعالى - على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم - :
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ *