سورة الكافرون
وهي ست آيات وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الكافرون ( 109 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 )
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 )
التفسير :
قُلْ
يا محمد
يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
جميعا
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
يعني من الأصنام أو الأنداد والأوثان والشركاء مهما كانوا ، بشرا أو حجرا أو شمسا أو قمرا
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
أي : ولا أنتم عابدون إلهي وهو الله رب العالمين ، ومن هنا نفهم أن أي إنسان لا يدخل في هذا الدين فإنه لا يكون عابدا لله عزّ وجل ، ولو ادعى ما ادعى ، وعمل ما عمل
وَلا أَنا عابِدٌ
أي : فيما يأتي من الزمان
ما عَبَدْتُّمْ
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ
فيما يأتي من الزمان
ما أَعْبُدُ
بسبب من وصولكم إلى درجة من الكفر لا عودة فيها . وهذا الذي ذكرناه هو توجيه النسفي للسورة ، فالعبادة الأولى يراد بها الحال ، والعبادة الثانية يراد بها الاستقبال ، وقال ابن كثير : أي ولا أعبد عبادتكم أي لا أسلكها ولا أقتدي بها ، وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
أي : لا تعتقدون بأوامر الله وشرعه في عبادته ، بل قد اخترعتم شيئا من تلقاء أنفسكم . أقول : إن للمفسرين أربعة أقوال في تعليل تكرار موضوع المفاصلة في العبادة . هذان القولان اللذان نقلناهما ، وقولان آخران ، وقد ذكر الأقوال الأربعة ابن كثير . ولعل أكثر الأقوال غموضا هو القول الذي قدمه ، ومن ثم فسنعرض الأقوال الأربعة كما ذكرها ، ونفسر القول الأول الذي قدمه وهو الذي اعتمده . قال ابن كثير ملخصا أقوال المفسرين : ( فهذه ثلاثة أقوال :