تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6704

مساهمون:

ص٦٧٠٤
وتأخيرها عن أول الوقت وكذا رواه الحافظ أبو يعلى بسنده . ثم رواه عن أبي الربيع عن عاصم عن مصعب عن أبيه موقوفا « لهوا عنها حتى ضاع الوقت » وهذا أصح إسنادا وقد ضعف البيهقي رفعه وصحح وقفه وكذلك الحاكم ) . وقال ابن كثير : ( قال عطاء بن دينار : الحمد لله الذي قال :
عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
ولم يقل في صلاتهم ساهون ) . قال النسفي : تعليقا على ذلك : لأن معنى ( عن ) أنهم ساهون عنها سهو ترك لها ، وقلة التفات إليها ، وذلك فعل المنافقين ، ومعنى ( في ) أن السهو يعتريهم فيها بوسوسة شيطان أو حديث نفس وذلك لا يخلو عنه مسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع له السهو في صلاته فضلا عن غيره . أقول : ومن مثل هذه الدقة في التعبير القرآني نرى مظهرا من مظاهر الإعجاز في القرآن . 2 - بمناسبة قوله تعالى
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ
قال النسفي : ( ولا يكون الرجل مرائيا بإظهار الفرائض فمن حقها الإعلان بها لقوله صلى الله عليه وسلم : « لا غمة في فرائض الله » أي لا تخفي ولا تستر ، والإخفاء في التطوع أولى فإن أظهره قاصدا للاقتداء به كان جميلا ) . وقال ابن كثير بمناسبة الآية : ( وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « إن في جهنم لواديا تستعيذ جهنم من ذلك الوادي في كل يوم أربعمائة مرة ، أعد ذلك الوادي للمرائين من أمة محمد ، لحامل كتاب الله ، وللمصدق في غير ذات الله ، وللحاج إلى بيت الله ، وللخارج في سبيل الله » ( أي : إذا كانوا مراءين ) وروى الإمام أحمد عن عمرو بن مرة قال : كنا جلوسا عند أبي عبيدة فذكروا الرياء فقال رجل يكنى بأبي يزيد : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه وحقره وصغره » ) . 3 - وبمناسبة قوله تعالى
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
قال ابن كثير : « وروى ابن أبي حاتم عن عبد الله قال : الماعون العواري : القدر والميزان والدلو ، وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
يعني متاع البيت ، وكذا قال مجاهد وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وأبو مالك وغير واحد أنها العارية للأمتعة ، وقال ابن أبي سليم ومجاهد عن ابن عباس
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
قال : لم يجئ أهلها بعد ، وقال العوفي عن ابن عباس
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
قال : اختلف الناس في ذلك فمنهم من قال يمنعون الزكاة ، ومنهم من قال يمنعون الطاعة ، ومنهم من قال يمنعون العارية ، رواه ابن