تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6689

مساهمون:

ص٦٦٨٩
انصدع صدره عن قلبه حين وصل إلى بلده صنعاء ، وأخبرهم بما جرى لهم ، ثم مات فملك بعده ابنه يكسوم ، ثم من بعده أخوه مسروق بن أبرهة . ثم خرج سيف بن ذي يزن الحميري إلى كسرى فاستعانه على الحبشة فأنفذ معه من جيوشه فقاتلوا معه فرد الله إليهم ملكهم وما كان في آبائهم من الملك ، وجاءته وفود العرب بالتهنئة . وقد قال محمد ابن إسحاق عن عائشة قالت : لقد رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان . ورواه الواقدي عن عائشة مثله ، ورواه عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت : كانا مقعدين يستطعمان الناس عند إساف ونائلة حيث يذبح المشركون ذبائحهم ( قلت ) كان اسم قائد الفيل أنيسا ) . 3 - وبمناسبة سورة الفيل قال ابن كثير : ( وقد قدمنا في تفسير سورة الفتح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أطل يوم الحديبية على الثنية التي تهبط به على قريش بركت ناقته فزجروها فألحت فقالوا : خلأت القصواء أي حرنت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق ، ولكن حبسها حابس الفيل ، ثم قال : والذي نفسي بيده لا يسألوني اليوم خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أجبتهم إليها » ثم زجرها فقامت . والحديث من أفراد البخاري ، وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة : « إن الله حبس عن مكة الفيل ، وسلط عليها رسوله والمؤمنين ، وإنه قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ألا فيبلغ الشاهد الغائب » ) .
الأساس في التفسير — صفحة 6689 | سعيد حوى