تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6652

مساهمون:

ص٦٦٥٢
عن الساعة التي تبعثر فيها القبور ، وتحدثنا عما يكون فيها ، وهذا مظهر من مظاهر صلتها بما قبلها ، ولعلنا نلاحظ أن هذه المجموعة لها خصائص معينة في كونها تعالج معاني سلبية في الإنسان وذلك مظهر من مظاهر أسباب تعدد المجموعات القرآنية ، إذ تؤدي كل منها خدمة في مجال التربية والتعليم ، والبيان والتفصيل ، وهو مدى لا يحاط به . ومن ثم فلا يغني عن ختم القرآن وتكراره شئ . فكل سورة فيها جديد ، وكل مجموعة فيها جديد ، وكل قسم فيه جديد ، وكل ذلك يترك آثاره الخاصة في النفس البشرية .

سورة القارعة

وهي إحدى عشرة آية وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( 9 ) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) نارٌ حامِيَةٌ ( 11 )

التفسير :

الْقارِعَةُ
قال ابن كثير : القارعة من أسماء يوم القيامة كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية وغير ذلك
مَا الْقارِعَةُ
هذا سؤال يراد به تعظيم أمرها وتفخيم شأنها :
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ
قال النسفي : أي شئ أعلمك ما هي ، ومن أين علمت ذلك ؟ أقول : وفي السؤال الثاني كذلك تفخيم آخر لشأنها . قال ابن كثير : ثم فسر ذلك بقوله :
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
قال النسفي : ( شبههم بالفراش في الكثرة والانتشار والضعف والذلة والتطاير إلى الداعي من كل جانب ، كما يتطاير