تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6605

مساهمون:

ص٦٦٠٥
الأرض وانتهى عهد . والذي كان فرقانا في تاريخ البشر لا في تاريخ أمة ولا جيل . والذي سجلته جنبات الوجود كله وهي تتجاوب به . وسجله الضمير الإنساني . وبقي أن يتلفت هذا الضمير اليوم على تلك الذكرى العظيمة ولا ينساها . وأن يذكر دائما أنه ميلاد جديد للإنسانية لم يشهده إلا مرة واحدة في الزمان . . ) .

كلمة في السياق :

1 - قال تعالى في محور السورة :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ ، فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
. وقد جاءت الآيات الخمس لتأمر بقراءة الكون والإنسان باسم الله عزّ وجل ، ووعدت على هذه القراءة بالإكرام بالعلم من الله الذي علم الإنسان بواسطة وبغير واسطة ، ومن صلة الفقرة بمحورها نعلم أن قراءة الكون والحياة باسم الله عزّ وجل عبادة من العبادات الموصلة للتقوى . 2 - ذكر محور السورة خلق الإنسان ، وجعل الأرض فراشا ، والسماء بناء ، وإنزال المطر من السماء ، وإخراج الثمرات به ، وكل ذلك مما ينبغي أن يقرأه الإنسان باسم الله عزّ وجل ، ولا شك أن هذه القراءة تفضي إلى الشكر والتوحيد والتقوى والعبادة . وفي الآيات الخمس التي مرت معنا في سورة العلق ذكرنا الله عزّ وجل أنه الخالق ، وأنه الذي خلق الإنسان من علق ، وأنه الأكرم ، وأنه الذي علم بالقلم ، وأنه الذي علم الإنسان ما لم يعلم ، وهي معان تقتضي عبودية واعترافا لله عزّ وجل بالفضل وقياما بالشكر ، والتزاما بالتقوى ، ولكن الإنسان بدلا من أن يقابل النعم الخاصة والعامة بالعبادة والتقوى ، أي : بالشكر ، فإنه يزداد طغيانا كلما زاد غنى . وهذا الذي سجلته الفقرة الثانية .

تفسير الفقرة الثانية :

كَلَّا
كلمة يراد بها الردع ، وهي في هذا السياق تفيد أن ناسا لا يقرءون
الأساس في التفسير — صفحة 6605 | سعيد حوى