لكل إنسان ، فيما ليس من خصوصياته عليه الصلاة والسلام ، فلنر السورة ولنعرضها عرضا واحدا .
سورة الضحى
وهي إحدى عشرة آية وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 )
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 )
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
التفسير :
وَالضُّحى
قال ابن كثير : وهذا قسم منه تعالى بالضحى ، وما جعل فيه من الضياء ، وقال النسفي : المراد به وقت الضحى ، وهو صدر النهار حين ترتفع الشمس
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
أي : سكن فأظلم وأدلهم . قال ابن كثير : وذلك دليل ظاهر على قدرة خالق هذا وهذا .
قال النسفي : وجواب القسم
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ
أي :
ما تركك
وَما قَلى
أي : وما أبغضك . قال النسفي : أي : ما تركك منذ اختارك ، وما أبغضك منذ أحبك ، والتوديع مبالغة في الودع ، لأن من ودعك مفارقا فقد بالغ في تركك
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
قال النسفي : ( أي : ما أعد الله لك في الآخرة من المقام المحمود ، والحوض المورود ، والخير الموعود ، خير مما أعجبك في الدنيا ، وقيل : وجه اتصاله بما قبله أنه لما كان في ضمن التوديع والقلى أن الله مواصلك