تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6506

مساهمون:

ص٦٥٠٦

كلمة في المجموعة الثانية عشرة من قسم المفصل

تتألف المجموعة الثانية عشرة من ست سور خمس منها مبدوءة بقسم ، والأخيرة مبدوءة بقوله تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ
ويأتي بعدها سورة مبدوءة بقسم ، وهذا الذي دلنا على البداية والنهاية . تتصل بداية السورة الأولى من المجموعة الثانية عشرة بنهاية السورة التي قبلها بصلة واضحة ، فنهاية سورة الغاشية :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ * إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ * إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ . .
. وبداية سورة الفجر :
وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ * هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ * أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ * إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
لاحظ انتهاء سورة الغاشية بخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابتداء سورة الفجر بخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولاحظ قوله تعالى في سورة الغاشية :
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ * إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ
وقوله تعالى في سورة الفجر :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
. مرت معنا من قبل مجموعة الذاريات ، وقد رأينا أن فيها ثلاث سور متواليات كلها مبدوءة بقسم ، وهذه المجموعة التي بين أيدينا مجموعة الفجر فيها خمس سور متواليات كلها مبدوءة بقسم ، وهذا يجعلنا نستأنس بأن محور السور الخمس هو مقدمة سورة البقرة ، كما كانت المقدمة هي محور السور الثلاث من مجموعة الذاريات ومحور كل سورة مبدوءة بقسم . . وإذا كانت السور الخمس المبدوءة بقسم تفصل في مقدمة سورة البقرة فإن سورة
أَ لَمْ نَشْرَحْ
تفصل فيما بعد المقدمة مباشرة أي : في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ . .
ومن ثم نجد فيها
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
. فالسور الخمس حددت معالم في الخير وسورة
أَ لَمْ نَشْرَحْ
ذكرت الطريق للتحقق فيها . ولنبدأ عرض المجموعة . .