تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6488

مساهمون:

ص٦٤٨٨
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى * وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
الآيات إلى آخرهن . وهكذا قال عكرمة فيما رواه ابن جرير عن عكرمة في قوله تعالى :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
يقول : الآيات التي في صبح اسم ربك الأعلى . وقال أبو العالية : قصة هذه السورة في الصحف الأولى ، واختار ابن جرير أن المراد بقوله
إِنَّ هذا
إشارة إلى قوله :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
ثم قال تعالى
إِنَّ هذا
أي : مضمون هذا الكلام
لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
وهذا الذي اختاره حسن قوي وقد روي عن قتادة وابن زيد نحوه والله أعلم ) . وقال النسفي : ( هذه إشارة إلى قوله :
قَدْ أَفْلَحَ
إلى
أَبْقى
أي : إن معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف ، أو إلى ما في السورة كلها ، وهو دليل على جواز قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة لأنه جعله مذكورا في تلك مع أنه لم يكن فيها بهذا النظم وبهذه اللغة ) . أقول : جواز قراءة القرآن في الصلاة بغير اللغة العربية وجه في حالة العجز عن حفظ شئ من القرآن لغير العربي ، ويقتصر فيه على الحد الأدنى الذي لا بد منه . 10 - قال النسفي : ( وفي الأثر في صحف إبراهيم : « ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شأنه » ) . ولننتقل إلى سورة الغاشية .