تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6304

مساهمون:

ص٦٣٠٤
به ، وفي الصحيح : « أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر » أي : في حال محبتك للمال وحرصك عليه وحاجتك إليه ) . 6 - بمناسبة قوله تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
قال ابن كثير : ( أما المسكين واليتيم فقد تقدم بيانهما وصفتهما ، وأما الأسير فقال سعيد بن جبير والحسن والضحاك : الأسير من أهل القبلة ، وقال ابن عباس : كان أسراؤهم يومئذ مشركين ، ويشهد لهذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسارى فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء ، وقال عكرمة : هم العبيد ، واختاره ابن جرير لعموم الآية للمسلم والمشرك ، وهكذا قال سعيد بن جبير وعطاء والحسن وقتادة ، وقد وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الأرقاء في غير ما حديث حتى إنه كان آخر ما أوصى أن جعل يقول : « الصلاة وما ملكت أيمانكم » قال مجاهد : هو المحبوس أي : يطعمون الطعام لهؤلاء وهم يشتهونه ويحبونه ، قائلين بلسان الحال :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ
) . 7 - بمناسبة قوله تعالى :
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً
قال ابن كثير : ( وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة هشام بن سليمان الداراني قال : قرئ على أبي سليمان الداراني سورة
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
فلما بلغ القارئ إلى قوله تعالى
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً
قال : بما صبروا على ترك الشهوات في الدنيا ثم أنشد يقول :
كم قتيل لشهوة وأسير * أف من مشته خلاف الجميل
شهوات الإنسان تورثه الذل * وتلقيه في البلاء الطويل )
8 - بمناسبة قوله تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
قال ابن كثير : ( وقد قدمنا في الحديث المروي من طريق نوير بن أبي فاختة عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه مسيرة ألفي سنة ، ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه » فإذا كان هذا عطاؤه تعالى لأدنى من يكون في الجنة فما ظنك بما هو أعلى منزلة وأحظى عنده تعالى ) . 9 - في سورة الإنسان قال تعالى :
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
وفي سورة فاطر قال تعالى :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
وقد جمع ابن كثير بين