تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6295

مساهمون:

ص٦٢٩٥

الفقرة الثانية

وتمتد من الآية ( 23 ) إلى نهاية الآية ( 31 ) وهذه هي :

المجموعة الأولى

[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 23 إلى 28 ] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 23 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 24 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 25 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ( 26 ) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ( 27 ) نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً ( 28 )

المجموعة الثانية

[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 29 إلى 31 ] إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 29 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 30 ) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 31 )

تفسير المجموعة الأولى من الفقرة الثانية :

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا
أكد الله عزّ وجل في هذه الآية أنه هو منزل القرآن على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بمجموعة مؤكدات ، ومن هذه المؤكدات ذكر الضمير ( نحن ) بعد ذكر الضمير ( إنا ) وفي حكمة ذلك قال النسفي : ( وتكرير الضمير بعد إيقاعه اسما ل ( إن ) تأكيد على تأكيد لمعنى اختصاص الله بالتنزيل ؛ ليستقر في نفس النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا كان هو المنزل لم يكن تنزيله مفرقا إلا حكمة وصوابا ) . أقول : إن كثرة المؤكدات في الآية تمحو أي ريب في النفس ، وفي ذلك مقدمة مناسبة للتكاليف الآتية
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
قال ابن كثير : ( أي : كما أكرمتك بما أنزلت عليك فاصبر على قضائه وقدره ، واعلم أنه سيدبرك بحسن تدبيره ) ، وقال النسفي :