تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6284

مساهمون:

ص٦٢٨٤
رسول الله صلى الله عليه وسلم لتثبيته على الدعوة - في وجه الإعراض والكفر والتكذيب - وتوجيهه إلى الصبر وانتظار حكم الله في الأمر ؛ والاتصال بربه والاستمداد منه كلما طال الطريق ) .

كلمة في سورة الإنسان ومحورها :

ختمت سورة القيامة بقوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً * أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
، وافتتحت سورة الإنسان بقوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
فالصلات قائمة بين نهاية سورة القيامة وبداية سورة الإنسان . وبعد مقدمة سورة البقرة التي فصلت فيها سورة القيامة يأتي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
، وتبدأ سورة الإنسان بقوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
وبعد آية من قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
يأتي قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
وبعد الآيتين الأوليين من سورة الإنسان يأتي قوله تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
وفي الآية اللاحقة من سورة البقرة يأتي قوله تعالى :
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
وفي الآية اللاحقة من سورة الإنسان يأتي قوله تعالى :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً
وبعد تلك الآية من سورة البقرة يأتي قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ . . .
وبعد تلك الآية من سورة الإنسان يرد قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً
ويأتي بعد ذلك بقليل كلام عن بعض الأعمال الصالحة التي استحقوا بها ما استحقوا :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً . . .
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ . . .
، وتختم السورة بتأكيد المعاني التي ذكرت في الآيات الخمس بعد المقدمة من سورة البقرة ، فتقرر أن الله عزّ وجل هو الذي أنزل القرآن ، وتنهى عن طاعة الآثمين والكافرين ، وتأمر بالذكر وقيام الليل ، ولذلك صلاته
الأساس في التفسير — صفحة 6284 | سعيد حوى