المطمئنة بأنها التي تم تنورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة ، وتخلقت بالأخلاق الحميدة وسكنت عن منازعة الطبيعة ، ومنهم من قال في اللوامة : هي المطمئنة اللائمة للنفس الأمارة ، ومنهم من قال : هي فوق المطمئنة وهي التي ترشحت لتأديب غيرها ، إلى غير ذلك ) .
2 - في الجزء الثاني من كتاب ( الطب محراب للإيمان ) بحث مستفيض تحت عنوان : ( تفرد شخصية الإنسان والبصمة ) أشار فيه صاحبه إلى الإعجاز في قوله تعالى :
بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
ونحن ننقل هاهنا بعض عبارات المؤلف لندرك أهمية الإشارة القرآنية إلى البنان :
( إن هوية الإنسان وشخصيته تكمن بشكل محدد ومنفرد في البصمة ، فقد يتقارب الطول ، أو يتشابه القد ، أو يختلط لحن الصوت ، ومزاج النفس ، وأخلاط البدن ، قد تضيع الفروق الفردية وتتشابه الوجوه ، ولكن هناك شيئا محددا لا يتشابه ، إنه البصمة ، أو ختم الإنسان الخاص ، المميز لشخصية إنسانية واحدة .
ذكر الدكتور هنري فولدز أنه أخذ انطباعات مومياء مصرية قديمة ، وأمعن النظر في أثر الخطوط الحليمية فوجدها كأنها بنت يومها ، وعلى أتم جلاء ووضوح ، وعثر في الدنمارك على جثة رجل في حفرة رطبة قدر المختصون عمرها بأكثر من ألفي سنة ، والغريب أن الجسم لم يفن طوال هذه الحقبة الطويلة من الزمن ، وظلت البصمات واضحة الخطوط ، حتى إن بعض الخبراء تمكنوا من عمل قوالب لها .
حاول عدد من المجرمين في الولايات المتحدة وفي مدينة شيكاغو بصورة خاصة محو هذا الخاتم الإلهي ! ! بمحو أو تغيير أو تحريف لأشكال الخطوط الحليمية في رؤوس أصابعهم مستخدمين طرقا مختلفة ، ولكن محاولاتهم باءت جميعها بالفشل .
إن فرصة تكرر بصمتين بآن واحد هي نفس فرصة العثور على حبة معينة من الرمال تقبع بمكان ما في الصحراء الكبرى أو الربع الخالي . لقد قدر غالتون أن ثمة أقل من فرصة من أربع وستين مليارا لتكرار بصمة واحدة مرتين في وقت واحد ) .
3 - بمناسبة قوله تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال ابن كثير :
( روى الإمام أحمد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة ، فكان يحرك شفتيه قال : فقال لي ابن عباس : أنا أحرك شفتي كما كان