تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6064

مساهمون:

ص٦٠٦٤

الفقرة السادسة

وتمتد من الآية ( 44 ) إلى نهاية السورة أي : إلى نهاية الآية ( 52 ) وهذه هي : [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 44 إلى 52 ] فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 45 ) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 ) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 )

التفسير :

فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ
يعني : القرآن . قال النسفي : أي : كله إلي فإني أكفيكه ، والمراد كل أمره إلي ، وخل بيني وبينه ، فإني عالم بما ينبغي أن يفعل به ومطيق له ، فلا تشغل قلبك بشأنه ، وتوكل علي في الانتقام منه
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
قال النسفي : ( سندنيهم من العذاب درجة درجة ، يقال : استدرجه إلى كذا أي : استنزله إليه درجة فدرجة ، حتى يورطه فيه ، واستدراج الله تعالى العصاة أن يرزقهم الصحة والنعمة ، فيجعلون رزق الله ذريعة إلى ازدياد المعاصي
مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
من الجهة التي لا يشعرون أنه استدراج ، قيل : كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها ) ، وقال ابن كثير في الآية : ( وهذا تهديد شديد أي : دعني وإياه . أنا أعلم به كيف أستدرجه وأمده في غيه وأنظره ، ثم آخذه أخذ عزيز مقتدر ) ، وفسر ابن كثير
مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ