تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6008

مساهمون:

ص٦٠٠٨

الفقرة الثانية

وتستمر من الآية ( 10 ) إلى نهاية السورة أي : إلى الآية ( 12 ) وهذه هي : [ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 10 إلى 12 ] ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 11 ) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ( 12 )

ملاحظة على السياق :

لاحظ صلة هذه الآيات بأوائل السورة :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما . . .
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ . . .
وهذا يشير - كما قلنا - إلى أن السياق الرئيسي يصب في تأديب زوجتي الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ ليكون في ذلك درس كبير لكل مؤمن ومؤمنة على مدى العصور ، وسنرى في كلام النسفي ما يشير إلى ما ذكرناه ، فليتأمله القارئ إذا وصل إليه .

التفسير :

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا
قال ابن كثير : ( أي : في مخالطتهم المسلمين ومعاشرتهم لهم أن ذلك لا يجدي عنهم شيئا ولا ينفعهم عند الله إن لم يكن الإيمان حاصلا في قلوبهم ، ثم ذكر المثل فقال :
امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ
أي : نبيين رسولين عندهما في صحبتهما ليلا ونهارا ، يؤاكلانهما ويضاجعانهما ، ويعاشرانهما أشد المعاشرة والاختلاط
فَخانَتاهُما
أي : في الإيمان ،