تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5950

مساهمون:

ص٥٩٥٠

بين يدي الفقرة :

هذه الفقرة توصلنا إلى حقيقة الإيمان ، حتى إذا عرفتنا على حقيقة الإيمان ومضمونه وما يستلزمه ، تأتي الفقرة الثانية مبدوءة بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
لتوجه أهل الإيمان إلى معان رئيسية يجب أن يتنبهوا إليها وأن يطبقوها ، وأن يتحققوا بها . تتألف الفقرة الأولى من مجموعتين : مجموعة تقرر وتناقش ، ومجموعة تأمر بناء على ما سبق من تقرير وإقامة حجة . ومن مجموع السورة نخرج بتفصيلات لها علاقة بالإيمان والتقوى ، وتفصيلات لما يتضمنه الإيمان ، من إيمان بالله ورسله ، واليوم الآخر والقدر ، وما يترتب على ذلك من سلوك كما تبين لنا بعض قواطع الطريق .

تفسير المجموعة الأولى من الفقرة الأولى

يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
عبودية له ، وتنزيها له ، ودلالة عليه
لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ
قال ابن كثير : ( أي : هو المتصرف في جميع الكائنات ، المحمود على جميع ما يخلقه ويقدره ) وقدم الجار والمجرور على كلمتي الملك والحمد ليدل - بتقديمهما - على اختصاص الملك والحمد بالله عزّ وجل ، وذلك لأن
الأساس في التفسير — صفحة 5950 | سعيد حوى