وها هي ذي سورة الذاريات تبدأ بالوعيد وتنتهي بالوعيد :
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً * . . .
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ
هذه بداية السورة ، وهذه نهايتها :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
، وفي سياق سورة الذاريات جاء قوله تعالى :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
، فما بين معاني سورة الذاريات ، وما بين خاتمة سورة ( ق ) روابط كثيرة .
إنك عندما تتأمل صلات سورة الذاريات بما قبلها ، وصلاتها بما بعدها ، وصلاتها بمحورها من سورة البقرة ، ثم إذا تأملت سياقها الخاص ، وما حوته من معجزات ، ثم وثم ، فإنك تجد مظاهر من الإبداع والإعجاز لا تتناهى .
* * *