تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5906

مساهمون:

ص٥٩٠٦

الفقرة الثالثة

وتمتد من الآية ( 9 ) إلى نهاية السورة ، أي : إلى نهاية الآية ( 11 ) وهذه هي : [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 9 إلى 11 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 )

التفسير :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ
بالأذان
لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
قال ابن كثير : ( إنما سميت الجمعة جمعة لأنها مشتقة من الجمع ، فإن أهل الإسلام يجتمعون فيه ، في كل أسبوع مرة بالمعابد الكبار . . . وقد أمر الله المؤمنين بالاجتماع لعبادته يوم الجمعة أي : في وقت الظهر بعد الزوال )
فَاسْعَوْا
أي : فامضوا ، قال الفراء : السعي والمضي والذهاب واحد ، وليس المراد به السرعة في المشي . قال ابن كثير : أي : اقصدوا واعمدوا واهتموا في سيركم إليها وليس المراد بالسعي هاهنا المشي السريع ، وإنما هو الاهتمام بها ( أي : بالصلاة ) قال قتادة : يعني أن تسعى بقلبك وعملك وهو المشي إليها ( أي : إلى الصلاة ) وقال النسفي في قوله تعالى :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
أي : امضوا إلى الخطبة عند الجمهور ، وبه استدل أبو حنيفة رضي الله عنه على أن الخطيب إذا اقتصر على الحمد لله جاز
وَذَرُوا الْبَيْعَ
قال ابن كثير : أي : اسعوا إلى ذكر الله واتركوا البيع إذا نودي للصلاة ؛ ولهذا اتفق العلماء رضي الله عنهم على تحريم البيع بعد النداء الثاني ، واختلفوا هل يصح إذا تعاطاه متعاط أم لا على قولين ، وظاهر الآية عدم الصحة ، كما هو مقرر في موضعه ، وقال النسفي في قوله تعالى :
وَذَرُوا