لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكانت لرسول الله خاصة يضعها حيث يشاء ، فقسمها على المهاجرين الأولين دون الأنصار إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ؛ ذكرا فقرا فأعطاهما رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، قال :
ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان يامين بن عمرو بن كعب عم عمرو بن جحاش ، وأبو سعد ابن وهب أسلما على أموالهما فأحرزاها . قال ابن إسحاق : وقد حدثني بعض آل يامين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ليامين : « ألم تر ما لقيت من ابن عمك وما هم به من شأني » فجعل يامين بن عمرو لرجل جعلا على أن يقتل عمرو ابن حجاش فقتله فيما يزعمون . قال ابن إسحاق : ونزل في بني النضير سورة الحشر بأسرها ، وهكذا روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق بنحو ما تقدم ) .
ملاحظة في السياق :
يلاحظ أن هناك آية واحدة هي مقدمة السورة ، ثم يأتي المقطع الأول ، ويتألف من ثلاث مجموعات مترابطة المعاني ، فلنعرض المقطع على هذا الأساس .
مقدمة السورة
وتتألف من آية واحدة
التفسير :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
قال ابن كثير : ( يخبر تعالى أن جميع ما في السماوات والأرض من شئ يسبح له ويمجده ويقدسه ويصلي له ويوحده )
وَهُوَ الْعَزِيزُ
أي : منيع الجناب
الْحَكِيمُ
في قدره وشرعه .
كلمة في السياق :
من مقدمة السورة ندرك مضمونها وأن له صلة بتنزيه الله وخضوع الأشياء كلها له ، واتصافه بالعزة والحكمة ، ولذلك فسنرى في السورة مظاهر من عزته ، وحكمته ، ومن قبل أشرنا إلى هذا الموضوع أثناء الكلام عن ( آل حم ) ، وكيف أن ذكر اسم من أسماء الله عزّ وجل في ابتداء سورة يشعرنا أن السورة مجلى لظهور هذا الاسم ، وهاهنا في سورة الحشر نرى فعل الله بالكافرين والمنافقين وذلك من مظاهر عزته ، وتدبير الله