تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5794

مساهمون:

ص٥٧٩٤
إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
. 2 - بدأ المقطع بقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
لاحظ قوله تعالى :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
وقد ختم المقطع بقوله تعالى :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ * اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
من تشابه البداية والنهاية نعرف وحدة المقطع ، ونعرف أن السياق الرئيسي فيه هو في الذين يحادون الله ورسوله ؛ بدليل مجىء الحديث عنهم في البداية والنهاية والوسط . 3 - مما جاء في المقطع نعرف بعض صفات المحاربين لله ورسوله : 1 - أنهم يتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول . 2 - أنهم يوالون الكافرين . 3 - أنهم كثير والحلف الكاذب . 4 - أنهم ينسون ذكر الله لأن الشيطان مستحوذ عليهم . ومن صلة السورة بمحورها ، ومن وصف هؤلاء بالخسران كما وصف الفاسقون في المحور ، نعلم أن هذه تفصيلات لصفات الفاسقين
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
. 4 - من المقطع نعرف بعض مظاهر خسران هؤلاء الفاسقين : الكبت في الدنيا والآخرة والعذاب الشديد في الآخرة . 5 - وبعد هذه الجولة في الكلام عن المحادين لله ورسوله يأتي المقطع الثاني ليبدأ بالكلام عن هؤلاء المحادين لله ورسوله وعقوبتهم الدنيوية ، وما يقابل موقفهم الفاسد من موقف صحيح هو موقف أهل الإيمان ، ويستقر الكلام في المقطع الثاني على ذكر اسم حزب الله ، بعد أن استقر الكلام في المقطع الأول على ذكر اسم حزب الشيطان فلننتقل إلى المقطع الثاني . * * *