سبيل الله .
لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
قال ابن كثير : ( أي : لهم عند الله أجر جزيل ونور عظيم يسعى بين أيديهم وهم في ذلك يتفاوتون بحسب ما كانوا في الدار الدنيا من الأعمال ، كما روى الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « الشهداء أربعة : رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله فقتل ، فذاك الذي ينظر الناس إليه هكذا » ورفع رأسه حتى سقطت قلنسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قلنسوة عمر « والثاني مؤمن لقي العدو فكأنما يضرب ظهره بشوك الطلح جاءه سهم غرب فقتله ، فذاك في الدرجة الثانية ، والثالث رجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا لقي العدو فصدق الله حتى قتل ، فذاك في الدرجة الثالثة ، والرابع رجل مؤمن أسرف على نفسه إسرافا كثيرا لقي العدو فصدق الله حتى قتل ، فذاك في الدرجة الرابعة » وهكذا رواه علي بن المديني عن أبي داود الطيالسي عن ابن المبارك عن ابن لهيعة ، وقال هذا إسناد مصري صالح ، ورواه الترمذي من حديث ابن لهيعة وقال حسن غريب ) .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
أي : بالقرآن
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
أي : النار . قال ابن كثير : لما ذكر السعداء ومآلهم ، عطف بذكر الأشقياء وبين حالهم . أقول : لما ذكر المؤمنين بالله ورسله ، والمتصدقين في سبيله في سياق الخشوع لكتابه ، ذكر حال المكذبين بهذا القرآن ، الكافرين به يوم القيامة .
. . .
كلمة في السياق :
بدأت المجموعة بالأمر
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
وجاء بعد هذه الآية وقبلها ما أشعر بأن المراد بالآية حياة القلوب ، حتى إذا أخذ هذا المعنى مداه تأتي آيات مبدوءة بالأمر ( اعلموا ) هي تتمة المجموعة لتبني على ما مر فتذكرنا بالآخرة ، وذلك هو الدواء لقسوة القلب .
. . .
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ
قال النسفي : كلعب الصبيان
وَلَهْوٌ
قال النسفي : كلهو الفتيان
وَزِينَةٌ
قال النسفي : كزينة النسوان
وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ
قال النسفي : كتفاخر الأقران
وَتَكاثُرٌ
قال النسفي : كتكاثر الدهقان
فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
أي : مباهاة بهما . قال ابن كثير : أي : إن حاصل أمرها عند