تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5747

مساهمون:

ص٥٧٤٧
الْأَمانِيُّ
أي : الآمال والطمع في الجاه والدنيا
حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ
أي : الموت
وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
أي : الشيطان ، أي : وغركم الشيطان بأن الله عفو كريم لا يعذبكم ، أو بأنه لا بعث ولا حساب
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ
أيها المنافقون
فِدْيَةٌ
أي : ما يفتدى به
وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي : لا يؤخذ منهم فدية كذلك
مَأْواكُمُ النَّارُ
أي : هي مصيركم وإليها منقلبكم
هِيَ مَوْلاكُمْ
أي : هي أولى بكم من كل منزل على كفركم وارتيابكم
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
النار . وكأن السياق يقول : يا أيها المؤمنون والمؤمنات أقرضوا الله بالإنفاق في سبيله ، لتأخذوا نوركم ، وتنجوا بأنفسكم ، وتنالوا أجوركم يوم لا يقبل من كافر ولا منافق فدية .

كلمة في السياق :

1 - دعت هذه المجموعة إلى الإنفاق في سبيل الله ، وحضت عليه من خلال التذكير بأن لله ميراث السماوات والأرض ، ومن خلال التذكير بحال أهل الإيمان والكفر والنفاق يوم القيامة ، ومن السياق عرفنا أن المنفقين في سبيل الله هم المؤمنون حقا ، وأن النفاق والكفر يرافقهما البخل ، ومن ثم عرفنا سر اقتران الأمر بالإيمان بالله ورسوله ، مع الأمر بالإنفاق في سبيل الله في الآية الأولى من هذا المقطع . 2 - من قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ . . .
نعلم أن الإيمان الصادق بالله والرسول يرافقهما إنفاق في سبيل الله وجهاد في سبيله . 3 - ومن السياق عرفنا أن الإيمان يقابله الكفر والنفاق ، وعرفنا من صفات المنافقين : أ - الافتتان أي : قبولهم الفتنة عن دين الله بفتنة الكافرين إياهم وارتياحهم لذلك . ب - والتربص بانتظار نتائج الصراع بين الكفر والإيمان ، فهم لا يربطون مصيرهم بمصير أهل الإيمان ابتداء . ج - والارتياب ، ومن محور السورة نعلم أن الكافرين يرتابون في وجود الله ، وفي وجود اليوم الآخر ، وفي القرآن . د - والاغترار بالأماني والتطلعات الدنيوية ، وأن ذلك كله أثر من آثار تغرير الشيطان بهم ، وهكذا عرفنا تفصيلات جديدة عن المنافقين ، زائدة على التفصيلات التي ذكرتها مقدمة سورة البقرة . 4 - مما ذكرته مقدمة سورة البقرة عن المنافقين :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ
والملاحظ أن سورة الحديد ذكرت