مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
وقد بشرت السورة المتقين وأنذرت المجرمين .
ومن امتدادات المحور في سورة البقرة قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
وقد ظهر أثر ذلك في السورة
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
ومن امتدادات المحور في سورة البقرة قوله تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
وقد ظهر أثر ذلك في السورة
الرَّحْمنُ . . .
.
3 - وقد سارت السورة في سياقها الخاص فبدأت بذكر النشأة :
الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ . . .
ثم تحدثت عن النهاية الأولى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
ثم تحدثت عن النهاية الكبرى إذ يستقر أهل النار في النار ، وأهل الجنة في الجنة .
4 - عرفنا من السورة أن أهل الجنة نوعان ، فعرفنا بذلك أن هناك درجة عليا من العبادة والتقوى ، استحق أهلها نوعا من الجنان ، وأن هناك درجة دنيا من العبادة والتقوى استحق أهلها نوعا آخر من الجنان ، وستأتي سورة الواقعة لتحدثنا عن السابقين ، وعن أهل اليمين ، وذلك من مظاهر التكامل بين سورتي الرحمن والواقعة .
5 - ذكرت سورة الرحمن في خواتيمها ثلاثة أصناف من الناس : مجرمين ، وسابقين ، وأهل يمين ، وتبدأ سورة الواقعة بذكر الأصناف الثلاثة :
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً
ومن هنا ندرك قوة الارتباط ما بين نهاية سورة الرحمن وبداية سورة الواقعة .
* * *