تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5339

مساهمون:

ص٥٣٣٩
الفتح قوله تعالى
فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً . .
. 6 - وفيما بعد آيتي المحور تأتي آية عن الإنفاق ، ثم آية عن القتال ، ثم قوله تعالى
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ . .
( البقرة : 217 ) ويرد في سورة الفتح كلام عن المسجد الحرام
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ . .
،
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . .
فالصلات واضحة بين المحور وارتباطاته وبين سورة الفتح . لقد جاءت سورة الفتح تبيّن كيف ينزل اللّه نصره على رسله والمؤمنين ، وتبيّن الخصائص التي ينبغي أن يكون عليها المؤمنون حتى ينالهم نصر اللّه ، فهي تكمّل ما جاء في سورة القتال ، هناك يأتي قوله تعالى
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
وهاهنا يأتي قوله تعالى
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
هناك يرد قوله تعالى
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
وهاهنا هدنة لها أسبابها . وهكذا يتكامل الكلام في المجموعة الخامسة من قسم المثاني . تتألف سورة الفتح من مقطعين ، كل منهما مبدوء بقوله تعالى :
إِنَّا
. المقطع الأول ويستمر من أول السورة حتى نهاية الآية ( 7 ) ، ويبدأ بقوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
. والمقطع الثاني ويستمر إلى نهاية السورة ، ويبدأ بقوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . .
.

نقول [ عن صاحب الظلال ] حول أسباب النزول :

قال صاحب الظلال : لقد أري رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - في منامه أنه يدخل الكعبة هو والمسلمون محلّقين رؤوسهم ومقصّرين . وكان المشركون قد منعوهم منذ الهجرة من دخول مكة ، حتى في الأشهر الحرم التي يعظمها العرب كلهم في الجاهلية ، ويضعون السلاح فيها ، ويستعظمون القتال في أيامها . والصدّ عن المسجد الحرام . حتى