تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5298

مساهمون:

ص٥٢٩٨
فالسورة إذن تفصّل في محورها وارتباطاته وامتدادات معانيه ، وتأخذ محلّها في مجموعتها ، وفي قسمها كما سنرى ، وتتكامل مع السورة التي تأتي قبلها ، ومع السورة التي تأتي بعدها . ومن مظاهر التكامل بين سورة القتال وما قبلها أن سورة الأحقاف عالجت الفسوق نظريا أي من حيث مقارعته الحجة وأمثال ذلك ، وأما سورة القتال فترسم الطريق العملي لمقارعته ومجادلته بالقتال والجهاد ، ومن ثم تجد اشتراكها مع سورة المائدة في النداء
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . *
الذي لم يرد معنا أبدا منذ سورة الأحزاب التي فصّلت في محوري سورتي النساء والمائدة كما رأينا . . وسنرى شيئا عن تكامل السورة وما بعدها فيما بعد . تتألف سورة القتال من مقدمة ومقطعين ، وكل من المقطعين مبدوء بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . *
. * * *