تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5236

مساهمون:

ص٥٢٣٦
الْحَكِيمِ
ثم ختمت المجموعة الأولى منها بقوله تعالى :
هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
ثم ختمت المجموعة الثانية بقوله تعالى :
هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
ورأينا في المجموعة الأولى :
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
ورأينا في المقطع الثاني :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ
ورأينا كذلك في المقطع الثاني
ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا . .
. 5 - مع أن السورة فصّلت في محورها كما رأينا ، إلا أن سياقها الخاص ووحدتها كانا على غاية من التسلسل والوحدة ، فبعد أن أوصلتنا المجموعة الأولى إلى حقيقة من خصائص القرآن ، ثم أوصلتنا المجموعة الثانية إلى خصائص أخرى ، وعرفتنا المجموعتان على المواقف الكافرة من هذا القرآن ، انصبّ الكلام في المقطع الثاني على بيان عدم المساواة بين أهل الإيمان وأهل الكفر ، وهكذا أدّت السورة دورها في السياق العام للقرآن الكريم ، كما أدّت دورها في محلّها من مجموعتها وكلّ ذلك ضمن سياقها الخاص بها . * * *
الأساس في التفسير — صفحة 5236 | سعيد حوى