وجل فيها مجلى لظهور هذين الاسمين بشكل كامل .
2 - بعد أن أرانا اللّه عزّ وجلّ مظاهر من آياته الكونية وآياته القرآنية ، وبيّن أنّ سبب الكفر هو الأمراض القلبية والسلوكية ، ذكر صفة من صفات كتابه - وهو كونه
هُدىً
- وبين عاقبة الكافرين به .
3 - وصف اللّه عزّ وجلّ كتابه بأنه هدى بعد أن دلّل على ذاته وصفاته وأسمائه في المجموعة ، مما يشير إلى أن أظهر ما في القرآن من هداية هو دلالته على اللّه وصفاته وأسمائه .
4 - رأينا أن الكذب والإثم والكبر هي الأمراض الصارفة للإنسان عن الهداية ، ومن ثم فإنّ تحرر الإنسان منها هو البداية الصحيحة للاهتداء بكتاب اللّه .
5 - لاحظ الصلة بين قوله تعالى :
هذا هُدىً
وبين قوله تعالى في المحور :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
.
وبين قوله تعالى في السورة :
لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ
،
آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
وبين قوله تعالى في المحور :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ . . .
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ . .
.
وبين قوله تعالى في السورة :
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ . .
،
ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
وبين قوله تعالى في المحور :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
.
فالصلة بين المجموعة وبين محور السورة واضحة ، وتفصيل السورة للمحور واضح .
فالسورة فصلت في الأمراض التي تسبب ختم القلب ، وفصّلت في التدليل على أن هذا القرآن هدى ، وفصّلت في الطريق إلى الاهتداء وشروطه من عقل ويقين وإيمان .
ولننتقل الآن إلى المجموعة الثانية من المقطع الأول ، وهي تشبه المجموعة الأولى من حيث إنها تبدأ بجولة في هذا الكون ، ثم تستقر على الكلام عن القرآن
هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ . .
.