المقدمة وتشمل الآيتين الأوليين من السورة وهاتان هما :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
45 / 1 - 2
التفسير :
حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ
في انتقامه
الْحَكِيمِ
في تدبيره وأقواله وأفعاله .
كلمة في السياق : [ حول صلة المقدمة بسورة البقرة وبزمرة آل ( حم ) ]
هذه مقدمة السورة ونلاحظ أنها هي نفس مقدمة سورة الزمر مع زيادة حم ، وهي تشعرنا بموضوع السورة ، كما تشعرنا بأنها مظهر اسمي اللّه العزيز والحكيم من خلال عرض معانيها ، فاللّه عزّ وجل له العزة وله الحكمة ، وهذا القرآن مجلى أسمائه كلها .
ومن ذلك : أسماه العزيز الحكيم ، وهذه السورة مجلى لظهور هذين الاسمين بشكل كامل ، ومن مظاهر عزّته أنه كلّف ، وأنّه يحاسب ، ومن مظاهر حكمته أنه خلق الكون على هذا الكمال ، وأنزل القرآن على مثل هذا الكمال ، فهو جلّ جلاله متصف بكمال العزة ، ومتصف بكمال الحكمة ، وسنرى في السورة هذا المعنى واضحا ، وإذا كانت السورة تفصل في الآيات السبع الأولى لسورة البقرة التي بدايتها
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
فإن بداية السورة يظهر فيها منذ البداية صلتها بهذا التفصيل ، ولننتقل إلى المجموعة الأولى من المقطع الأول . .