ولو أننا تحدثنا عن سياق السورة على أنها مقدمة ومقطع واحد وخاتمة فإنّه يترتب على ذلك أن يوجه السياق توجيها جديدا . وهذا مظهر آخر من مظاهر الإعجاز في القرآن .
أنك تجد للسورة الواحدة أكثر من توجيه للسياق ، وكل توجيه يعطيك معاني جديدة لا تتعارض ، ولكنها تتساند فتتزايد بذلك مدلولات السورة . إن هذه السورة تكاد تكون مظهرا كاملا . لكون القرآن مبينا وعليّا وحكيما ومذكّرا وواعظا ، ولا شك أن القرآن فيه قدر مشترك من كل هذه الخصائص في كل سورة منه . ولكن تبقى سورة أو مقطع نموذجا أعلى على وجود خاصية ما .
وسترى في الكلمة الأخيرة عن مجموعة ( الشورى والزخرف والدخان ) التكامل بين هذه السور التي تشكل مجموعة واحدة . ومن ثم فلن نتعرض لهذا الموضوع هنا .
* * *
الأساس في التفسير — صفحة 5178
مساهمون: سعيد حوى
ص٥١٧٨