تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5147

مساهمون:

ص٥١٤٧
وكنانة بن عبد عمرو بن عمير الثقفي ، والظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان ) .

9 - [ كلام ابن كثير حول آية وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا . .

] بمناسبة قوله تعالى :
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
قال ابن كثير : ( أي : إنما ذلك من الدنيا الفانية الزائلة الحقيرة عند اللّه تعالى ، أي : يعجل لهم بحسناتهم التي يعملونها في الدنيا مآكل ومشارب ليوافوا الآخرة ، وليس لهم عند اللّه تبارك وتعالى حسنة يجزيهم بها ، كما ورد به الحديث الصحيح . وورد في حديث آخر : « لو أن الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء » أسنده البغوي عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فذكروه ، ورواه الطبراني عن سهل بن سعد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لو عدلت الدنيا عند اللّه جناح بعوضة ما أعطى كافرا منها شيئا ) .

10 - [ كلام ابن كثير حول آية وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ

] بمناسبة قوله تعالى :
وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ
قال ابن كثير : ( أي : هي لهم خاصة لا يشاركهم فيها أحد غيرهم ، ولهذا لما قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين صعد إليه في تلك المشربة لما آلى صلّى اللّه عليه وسلم من نسائه ، فرآه على رمال حصير قد أثر بجنبه ، فابتدرت عيناه بالبكاء وقال : يا رسول اللّه هذا كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت صفوة اللّه من خلقه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متكئا فجلس وقال : « أو في شك أنت يا ابن الخطاب ؟ » ثم قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا » وفي رواية : « أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ؟ » . وفي الصحيحين أيضا وغيرهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة » وإنما خوّلهم اللّه تعالى في الدنيا لحقارتها ، كما روى الترمذي وابن ماجة من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء أبدا » قال الترمذي : حسن صحيح ) .

11 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ
قال ابن كثير : ( روى عبد الرزاق عن سعيد الجريري قال : بلغنا أن الكافر إذا بعث من قبره يوم القيامة شفع بيده شيطان فلم يفارقه حتى يصيرهما اللّه تبارك وتعالى إلى النار فذلك حين يقول :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ
) . وننبه على أن هذا أثر .