تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4951

مساهمون:

ص٤٩٥١
40 / 78 - 85

تفسير المجموعة الأولى من الفقرة الأولى

أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
أي : أو لم يسر هؤلاء المكذبون برسالتك وإنذارك يا محمد
فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ
أي : كيف كان آخر أمر الذين كذبوا الرسل من قبلهم ، ما حلّ بهم من العذاب والنكال
كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً
بأجسادهم
وَآثاراً فِي الْأَرْضِ
يشهد على ذلك ما خلّفوه ، ومن رأى سدّ الصين ، وأهرامات مصر ، وأعمدة تدمر ، وبعلبك رأى فضل آثار السابقين على آثار من بعدهم . هذا إذا اعتبرنا أنّ الخطاب عام للبشرية كلها التي بعث لها محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، أما إذا كان الخطاب لأهل مكة المخاطبين الأوّلين بهذا الخطاب فالأمر واضح ، كيف أنّ الأوّلين أقوى منهم ، وأشدّ آثارا في الأرض ،
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ
أي : عاقبهم
الأساس في التفسير — صفحة 4951 | سعيد حوى