فكأن السورة تعطي دروسا للنذير .
. . .
وتكثر في السورة الأوامر ( قل ) مما يشير إلى أنّ القرآن يلقّن النّدير حجّته أمام المواقف الجاحدة الكافرة .
. . .
وتعرض السورة مظاهر من العذاب العظيم الذي أعدّه اللّه للكافرين .
وتعرض السورة آدابا كثيرة للرسل الذين يقومون بواجب النذارة عن اللّه عزّ وجل ، وارتباط كل ذلك بالمحور واضح ، سنراه أثناء عرضنا للسورة .
. . .
والسورة تكمّل سورة الصافات ، ومن ثمّ نجد الكلام عن التوحيد منذ البداية :
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ .
وإذا حدّثتنا سورة الصافات عن إلياس ، فإن سورة ( ص ) تذكر اسم خليفته ( اليسع ) وإذا حدّثتنا سورة الصافات عن عباد اللّه المخلصين ، فسورة ( ص ) تحدّثنا عن الطريق
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ .
. . .
ولأنّ سورتي الصافات وص تفصّلان في مقدمة سورة البقرة ، فإننا نلاحظ تداخلا ؛ فسورة الصافات تحدّثنا عن الكافرين في معرض الكلام عن التوحيد ، وسورة ( ص ) تحدثنا عن المتقين في سياق الإنذار .
. . .
وكما فصّلت سورة الصافات في الآيات الأولى من سورة البقرة مع امتداد معانيها في سورة البقرة كلها ، فإن سورة ( ص ) تفصّل آيتي سورة البقرة في وصف الكافرين مع امتداد معانيها في سورة البقرة أيضا .
لاحظ ما يلي :
جاءت في سورة البقرة قصة إبليس ، وهي مرتبطة بموضوع الكفر ، وجاء في