كلمة في السياق :
تحدّثت هذه الفقرة عن موسى وهارون عليهما السلام بما يخدم سياق السورة في ثلاث قضايا :
1 - قضية نجاة عباد اللّه المخلصين من عذاب اللّه في الدنيا .
2 - قضية وحدة الرسالات .
3 - قضية أنّ أصل كلّ حسن وخير الإيمان ، وكل ذلك يخدم الموضوع الرئيسي للسورة .
. . .
وَإِنَّ إِلْياسَ
سنعطيك خبرا عنه في الفوائد
لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
الذين جاء محمد صلّى اللّه عليه وسلم يصدّقهم والذين بعثوا بالتوحيد والحقّ
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ
أي ألا تخافون اللّه
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا
أي أتعبدون بعلا : وهو الصنم الذي كان يعبده أهل الشام في عصره ، وتسرّبت عبادته إلى بني إسرائيل ، وإليه نسبت بعلبك المدينة المعروفة في بلاد الشام
وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
أي وتتركون عبادة اللّه الذي هو أحسن المقدّرين
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
إسحاق ويعقوب وإبراهيم أي هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
أي للعذاب يوم الحساب
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
من قومه أي الموحّدين منهم
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
أي ثناء جميلا
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
أي على إلياس كما يقال طور سيناء وطور سينين كذلك يقال إلياس وإلياسين
إِنَّا كَذلِكَ
أي مثل ذلك الجزاء الحسن في إبقاء الذكر الجميل
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
في القول والعمل والاعتقاد
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
وذلك علّة إحسانه .
. . .
كلمة في السياق :
إن قصة إلياس تخدم سياق السورة في ثلاثة جوانب : في كون إلياس من المرسلين الذين صدّقهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وفي كونه دعا إلى التوحيد ، وذلك دعوة جميع الرسل ، وفي كونه من المؤمنين ، فهو نموذج إيماني يقتدي به المؤمنون في كل زمان ومكان .