منهم قرن قطع حتى يخرج الدجال في بقيتهم » . ورواه الإمام أحمد عن أبي داود وعبد الصمد كلاهما عن هشام الدستوائي عن قتادة به ، وقد رواه أبو داود في سننه فقال في كتاب الجهاد ( باب ما جاء في سكنى الشام ) : عن شهر بن حوشب عن عبد اللّه بن عمرو قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ستكون هجرة بعد هجرة ، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ، ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم وتقذرهم نفس الرحمن ، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير » . وروى الإمام أحمد عن شهر بن حوشب قال : سمعت عبد اللّه بن عمرو يقول : لقد رأيتنا وما صاحب الدينار والدرهم بأحق به من أخيه المسلم ، ثم لقد رأيتنا بآخرة الآن والدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم ، ولقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لئن اتبعتم أذناب البقر ، وتبايعتم بالعينة ، وتركتم الجهاد في سبيل اللّه ، ليلزمنكم اللّه مذلة في أعناقكم لا تنزع منكم حتى ترجعوا إلى ما كنتم عليه ، وتتوبوا إلى اللّه تعالى » ، وسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لتكونن هجرة بعد هجرة إلى مهاجر أبيكم إبراهيم حتى لا يبقى في الأرض إلا شرار أهلها ، وتلفظهم أرضهم وتقذرهم روح الرحمن ، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير ، تقيل حيث يقيلون ، وتبيت حيث يبيتون ، وما سقط منهم فلها » ، ولقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يخرج قوم من أمتي يسيئون الأعمال ، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم - قال يزيد لا أعلمه إلا قال - يحقر أحدكم علمه مع علمهم ، يقتلون أهل الإسلام ، فإذا خرجوا فاقتلوهم ، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم ، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم ، فطوبى لمن قتلهم ، وطوبى لمن قتلوه ، كلما طلع منهم قرن قتله اللّه » فردد ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرين مرة أو أكثر وأنا أسمع ، وروى الحافظ أبو بكر البيهقي بسنده عن نافع ، عن عبد اللّه بن عمر : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « سيهاجر أهل الأرض هجرة بعد هجرة إلى مهاجر إبراهيم ، حتى لا يبقى إلا شرار أهلها ، تلفظهم الأرضون ، وتقذرهم روح الرحمن ؛ وتحشرهم النار مع القردة والخنازير ، تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا ، لها ما سقط منهم » غريب من حديث نافع .
والظاهر أن الأوزاعي قد رواه عن شيخ له من الضعفاء واللّه أعلم . وروايته من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص أقرب إلى الحفظ .
ولنعد إلى التفسير .
. . .
الأساس في التفسير — صفحة 4201
مساهمون: سعيد حوى
ص٤٢٠١