الأرض . واسم أخيه يقطان . ويقطان ولد الموداد وشالف وحضرموت ويارح وهدورام وأوزال ودقلة وعوبال وأبيمايل وشبا وأوفير وحويلة ويوباب . جميع هؤلاء بنو يقطان .
وكان مسكنهم من ميشا حينما تجىء نحو سفار جبل المشرق . هؤلاء بنو سام حسب قبائلهم كألسنتهم بأراضيهم حسب أممهم .
هؤلاء قبائل بني نوح حسب مواليدهم بأممهم . ومن هؤلاء تفرقت الأمم في الأرض بعد الطوفان ) .
ولنعد إلى التفسير :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ
أي من شيعة نوح عليه السلام أي ممن شايعه على أصول الدين ، أو شايعه على التصلّب في دين اللّه ، ومصابرة المكذبين
لَإِبْراهِيمَ .
كلمة في السياق :
مرّ معنا من قبل قوله تعالى عن رسولنا عليه الصلاة والسلام
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
وقد رأينا قصة نوح عليه السلام ، وكيف أنّه جاء بعدها مباشرة قوله تعالى
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
وفي ذلك إشارة إلى أن الرسل جميعا أسرة واحدة ، طريقهم واحد ، فالآية الأولى من قصة إبراهيم عليه السلام تخدم في سياق السورة هذا المعنى ، كما تخدم معاني أخرى سنراها .
. . .
إِذْ جاءَ
إبراهيم عليه السلام
رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
من الشرك وآفات القلوب ، وهذه الآية تفسير لما في الشيعة في الآية السابقة من معنى المشايعة على الدين والتقوى ، فهذه الآية تبيّن نوع المشايعة الربانية الصحيحة أن يواطئ القلب القلب في الاعتقاد والصفاء ، ومعنى مجىء إبراهيم عليه السلام ربّه بقلب سليم : أنه أخلص للّه قلبه ، وعلم اللّه ذلك منه
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ
أنكر عليهم عبادة الأصنام والأنداد
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
أي أتريدون آلهة من دون اللّه إفكا أي كذبا
فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
قال قتادة : يعني ما ظنّكم أنّه فاعل بكم إذا لقيتموه وقد عبدتم معه غيره وقال النسفي : ( أي أيّ شئ ظنكم برب العالمين وأنتم تعبدون غيره . . . أو فما ظنكم به ما ذا يفعل بكم وكيف يعاقبكم وقد عبدتم غيره ،