تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4703

مساهمون:

ص٤٧٠٣

كلمة في السياق :

1 - لاحظ الصلة بين قوله تعالى في محور السورة من سورة البقرة
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وبين قوله تعالى
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
فالسياق هاهنا يحدّثنا عن مظهر ثان من مظاهر فلاح أهل الإيمان . 2 - جاء في أوائل المقطع الذي نحن فيه قوله تعالى :
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ . . .
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
لاحظ صلة ذلك بالمشهد الذي نحن فيه
تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ . . .
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ .
إنّ للمقطع وحدته ضمن سياق السّورة ، وللسورة وحدتها ضمن الوحدة القرآنية العامّة ، من حيث ارتباطها بما قبلها ، وبما بعدها ، ومن حيث ارتباطها بمحورها من سورة البقرة . . . . وبعد أن قصّ اللّه علينا حال أهل الجنة وفوزهم وفلاحهم حثّنا على العمل فقال
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
أي لمثل هذا النعيم ، وهذا الفوز ، فليعمل العاملون في الدنيا ليصيروا إليه في الآخرة
أَ ذلِكَ
أي نعيم الجنة وما فيها من اللذات ، والطعام والشراب
خَيْرٌ نُزُلًا
النزل : ما يقدّم للنازل بالمكان من الرزق
أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
خير نزلا ؟ ! يقول ابن كثير : ( يقول اللّه تعالى : أهذا الذي ذكره من نعيم الجنة وما فيها من مآكل ومشارب ومناكح وغير ذلك من الملاذ ، خير ضيافة وعطاء ، أم شجرة الزقوم أي التي في جهنم )
إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ
أي محنة وعذابا لهم في الآخرة ، أو ابتلاء لهم في الدنيا ، وذلك أنهم قالوا : كيف يكون في النّار شجرة والنار تحرق الشجر ؟ فكذّبوا . قال ابن كثير : ( ومعنى الآية : إنما أخبرناك يا محمد بشجرة الزقوم ؛ اختبارا تختبر به الناس ، من يصدّق منهم ممّن يكذب . . . )
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
قال ابن كثير : أي أصل منبتها في قرار النار
طَلْعُها
أي ثمرها
كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
قال ابن كثير : ( تبشيع لها ، وتكريه لذكرها . . . وإنّما شبّهها برءوس الشياطين - وإن لم تكن معروفة عند