تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4673

مساهمون:

ص٤٦٧٣

كلمة في هذه المجموعة :

هذه المجموعة تتألف من سورتين فقط ، وإنما دلنا على أن هذه المجموعة تتألف من هاتين السورتين هو ابتداء سورة الصافات بالقسم ، وهي علامة من الآن فصاعدا على بداية المجموعات كما سنرى
وَالذَّارِياتِ .
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
وَالْفَجْرِ . . .
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ . . .
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً .
وَالْعَصْرِ ،
وأن السورة الثانية مبدوءة بالحرف ( ص ) وهي علامة على نهاية مجموعة منذ سورة مريم . فسورة مريم فيها ( صاد ) فهي نهاية مجموعة ، وهذه كذلك نهاية مجموعة . . . . وممّا يدلّنا على أنّ سورة الصافات بداية مجموعة كون ( يس ) قبلها كانت نهاية مجموعة ، وكون سورة الزمر بعد ( ص ) بداية مجموعة كما سنرى ، فتعيّن أنّ الصافات وصاد مجموعة واحدة في هذا القسم - قسم المثاني - وسنرى في هذا القسم كثرة المجموعات وكيف أنّ أكثرها يفصّل في أوائل سورة البقرة ولعلّ لهذا صلة بتسمية هذا القسم بالمثاني . . . . وتكاد سورة الصافات تمثل في معنى من معاني الآيات الأولى من سورة البقرة والواردة في صفات المتقين ، وتكاد سورة ( ص ) تفصّل في معنى من معاني الآيات الآتية بعدها والواردة في صفات الكافرين . فسورة الصافات تفصّل في معان مستكنّة في قوله تعالى :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
وكذلك سورة ( ص ) تفصّل في معان مستكنّة في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ .