كلمة في السياق : [ حول صلة المجموعة بما قبلها ومضمونها وصلتها بالمحور ، ومدى تشابه المجموعة الخامسة من المقطع الثاني بالمجموعة الخامسة من المقطع الثالث ]
1 - ذكرنا من قبل أن بين الإيمان بالقرآن واليوم الآخر والرسول صلّى اللّه عليه وسلم تلازما ، وأن الكفر بواحد من هذه الثلاثة كفر بالجميع ، وأن الكفر بأي من هذه هو فرع الكفر باللّه ، وإدراكنا لهذا المعنى إدراك لصلة هذا المقطع بمحور السّورة
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .
2 - بدأ المقطع الثالث بقوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
والملاحظ أن المجموعة التي مرّت معنا تحدّثت عما يقوله الكافرون في الرسول صلّى اللّه عليه وسلم والقرآن .
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا . . .
.
فالصلة واضحة بين المجموعة وبين سياق مقطعها .
3 - وهكذا نجد أن مجموعات المقطع تعالج مواقف الكافرين ، كما تعالج جذور هذه المواقف .
4 - والآن تأتي المجموعة الخامسة ، وهي المجموعة الأخيرة في المقطع الثالث ، وهي تشبه المجموعة الأخيرة في المقطع الثاني ، فكما أن المقطع الثاني انتهى بمجموعة أوامر موجّهة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بصيغة ( قل ) ، فكذلك المجموعة الأخيرة من المقطع الثالث .
وإذ كانت هذه المجموعة هي خاتمة السّورة ، فإن ما فيها هو القول الأخير في كل القضايا التي تعرّضت لها السّورة .
فلنر المجموعة الخامسة :
* * *