( روى ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصليا ركعتين كانا تلك الليلة من الذاكرين اللّه كثيرا والذاكرات » وقد رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث الأعمش . . .
عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بمثله . وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أنه قال : قلت يا رسول اللّه أي العباد أفضل درجة عند اللّه تعالى يوم القيامة ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات » قال :
قلت : يا رسول اللّه ومن الغازي في سبيل اللّه تعالى ؟ قال : « لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دما لكان الذاكرون اللّه تعالى أفضل منه » .
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسير في طريق مكة فأتى على جمدان فقال : « هذا جمدان سيروا فقد سبق المفردون » قالوا وما المفردون ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات » ثم قال صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم اغفر للمحلّقين » قالوا : والمقصرين . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم اغفر للمحلّقين » قالوا :
والمقصرين . قال : « والمقصرين » تفرّد به من هذا الوجه ورواه مسلم دون آخره .
وقال الإمام أحمد عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما عمل آدمي عملا قط أنجى له من عذاب اللّه تعالى من ذكر اللّه عزّ وجل » وقال معاذ رضي اللّه عنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من تعاطي الذهب والفضة ، ومن أن تلقوا عدوكم غدا فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ذكر اللّه عزّ وجل » وروى الإمام أحمد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : إن رجلا سأله فقال : أي المجاهدين أعظم أجرا يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أكثرهم للّه تعالى ذكرا » قال : فأي الصائمين أكثر أجرا ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أكثرهم للّه عزّ وجل ذكرا » ثم ذكر الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصدقة ، وكل ذلك يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أكثرهم للّه ذكرا » فقال أبو بكر لعمر رضي اللّه عنهما : ذهب الذاكرون بكل خير فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أجل » ) .
8 - [ سبب نزول آية وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ . .
]
رأينا أن سبب نزول قوله تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
هو قصة زينب وزيد رضي اللّه عنهما كما ذكرناها ، إلا أن بعضهم يذكر سببا آخر . وقد ذكر ابن كثير الرواية الأخرى ، وعلّق عليها ، وذكر بمناسبة الآية بعض القصص قال :