تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4439

مساهمون:

ص٤٤٣٩
كان أزواجه من أهل بيته فقرابته أحق بهذه التسمية كما تقدم في الحديث « وأهل بيتي أحق » .

4 - [ كلام النسفي حول حكم التخيير في الطلاق ]

وما حكم التخيير في الطلاق ، أي لو قال قائل لزوجته : اختاري نفسك . قال النسفي : ( وحكم التخيير في الطلاق أنه إذا قال لها اختاري فقالت : اخترت نفسي أن تقع تطليقة بائنة ، وإذا اختارت زوجها لم يقع شيء وعن علي رضي اللّه عنه إذا اختارت زوجها فواحدة رجعية ، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة ) على خلاف في ذلك بين العلماء . .

[ 5 ، 6 - سبب نزول آية إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . .

وكلام ابن كثير حولها ] 5 - في سبب نزول قوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
روى الإمام أحمد عن أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم قالت : قلت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال ؟ قالت : فلم يرعني منه ذات يوم إلا ونداؤه على المنبر ، قالت : وأنا أسرّح شعري ، فلففت شعري ثم خرجت إلى حجرتي - حجرة بيتي - فجعلت سمعي عند الجريد ، فإذا هو يقول عند المنبر « يا أيها الناس إن اللّه تعالى يقول
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ »
إلى آخر الآية وهكذا رواه النسائي وابن جرير من حديث عبد الواحد بن زياد به . وروى النسائي أيضا عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : يا نبي اللّه ما لي أسمع الرجال يذكرون في القرآن والنساء لا يذكرن ؟ فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
وقد رواه ابن جرير عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : قلت يا رسول اللّه أيذكر الرجال في كل شئ ولا نذكر ؟ فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
الآية . 6 - عند قوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
قال ابن كثير : ( فقوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
دليل على أن الإيمان خير ، والإسلام هو أخص منه لقوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
[ الحجرات : 14 ] وفي الصحيحين : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » فيسلبه الإيمان ولا يلزم من ذلك كفره بإجماع المسلمين ، فدل على أنه أخص منه كما قررناه في أول شرح البخاري ) .

7 - [ كلام ابن كثير بمناسبة قوله تعالى وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ

] عند قوله تعالى :
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ
قال ابن كثير :
الأساس في التفسير — صفحة 4439 | سعيد حوى