المجموعة الأولى تعالج - من خلال عرض المعاني المجرّدة - قضية الابتلاء والتكليف .
والمجموعة الثانية تضرب الأمثال ، فتضرب أمثالا من التاريخ ، ومثلا من عالم الواقع فيما يخدم المعاني التي جاءت في مقدّمة السورة ، وفي المجموعة الأولى .
ثمّ يأتي المقطع الثاني ، وهو يتألف من مقدّمة ، ومجموعتين ، وخاتمة . وكل ذلك مرتبط ببعضه ، وبمقدمة السورة ، ومقطعها الأول :
تبدأ مقدّمة المقطع الثاني فتأمر بتلاوة القرآن ، وبإقام الصلاة ، وبالذكر ، وهذه الثلاث هي زاد الطريق في المحنة ، ثمّ تأتي مجموعتان ترسمان الطريق لمعالجة مواقف كافرة ، ثمّ تأتي الخاتمة ، فتبيّن ظلم الكافرين ، وتبيّن طريق الهداية للراغبين :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ * وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ .
فلنبدأ عرض السورة .
مقدمة السورة وتمتد حتى نهاية الآية ( 4 ) وهذه هي مع البسملة :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
29 / 4 - 1
التفسير :
ألم أَ حَسِبَ
أي : أظن
النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
أي : وهم لا يمتحنون بشدائد التكليف ، من مفارقة الأوطان ،