تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4356

مساهمون:

ص٤٣٥٦
متّفقة مع الحق الكبير الأصيل في صلب الوجود .
بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ . . .
فما هو من عندك ، إنما هو من عند ربك ، وهو رب العالمين كما قال في الآية السابقة ؛ إنما هذه الإضافة هنا للتكريم . تكريم الرسول الذي يتّهمونه بالافتراء . . . ردا على الاتهام الأثيم . وتقريرا للصلة الوثيقة التي تحمل مع معنى التكريم معنى وثاقة المصدر وصحة التلقي . وأمانة النقل والتبليغ .
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ ، لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ .
والعرب الذين أرسل إليهم محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - لم يرسل إليهم أحد قبله ؛ ولا يعرف التاريخ رسولا بين إسماعيل - عليه السلام - جد العرب الأول وبين محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - وقد نزّل اللّه عليه هذا الكتاب الحق ، لينذرهم به
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
فهدايتهم مرجوة بهذا الكتاب ، لما فيه من الحق الذي يخاطب الفطر والقلوب ) .

كلمة في السياق :

جاءت مقدمة السورة فقررت نفي الشك عن القرآن ، وقررت أنه من عند اللّه ، ونفت أن يكون من عند محمد صلّى اللّه عليه وسلم وبيّنت الحكمة في الإنزال وهو الإنذار لأمّة لم يرسل لها من قبل ، مع أنّ سنّة اللّه ألا يبقي أمّة بلا نذير ، وإذ تقرّرت هذه المعاني تأتي الآن المجموعة الأولى في السورة لتدلّل بطريقة أخرى على ما مرّ . * * *
الأساس في التفسير — صفحة 4356 | سعيد حوى