كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
[ الإسراء : 24 ] ) .
4 - [ كلام النسفي بمناسبة آية أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ . .
]
بمناسبة قوله تعالى :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
قال النسفي :
( وقد نبّه اللّه تعالى على أن الحكمة الأصلية والعلم الحقيقي هو العمل بهما ، وعبادة اللّه والشكر له ؛ حيث فسّر إيتاء الحكمة بالحث على الشكر وقيل لا يكون الرجل حكيما حتى يكون حكيما في قوله وفعله ومعاشرته وصحبته ، وقال السري السقطي : الشكر أن لا تعصي اللّه بنعمه ، وقال الجنيد : أن لا ترى معه شريكا في نعمه . وقيل هو الإقرار بالعجز عن الشكر . والحاصل : أن شكر القلب المعرفة ، وشكر اللسان الحمد ، وشكر الأركان الطاعة ، ورؤية العجز في الكل دليل قبول الكل ) .
5 - [ حديث بمناسبة قوله تعالى إِلَيَّ الْمَصِيرُ
]
بمناسبة قوله تعالى :
إِلَيَّ الْمَصِيرُ
روى ابن أبي حاتم . . . عن سعيد ابن وهب قال : قدم علينا معاذ بن جبل وكان بعثه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقام وحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « إني رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إليكم ، أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تطيعوني لا آلوكم خيرا ، وإنّ المصير إلى اللّه ، وإلى الجنّة أو إلى النّار ، وإقامة فلا ظعن ، وخلود فلا موت » .
6 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي . .
]
بمناسبة قوله تعالى :
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
قال ابن كثير : ( روى الطبراني . . . عن سعد بن مالك قال : أنزلت فيّ هذه الآية
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما
الآية .
قال : كنت رجلا برّا بأمّي ، فلما أسلمت قالت : يا سعد ما هذا الذي أراك قد أحدثت ! لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعيّر بي فيقال :
يا قاتل أمّه ، فقلت : لا تفعلي يا أمّه ؛ فإني لا أدع ديني هذا لشيء ، فمكثت يوما وليلة لم تأكل ، فأصبحت قد جهدت ، فمكثت يوما آخر وليلة لم تأكل ، فأصبحت قد جهدت ، فمكثت يوما وليلة أخرى لا تأكل ، فأصبحت قد اشتد جهدها ، فلما رأيت ذلك قلت : يا أمّه تعلمين - واللّه - لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا لشئ ، فإن شئت فكلي ، وإن شئت لا تأكلي . فأكلت ) .
7 - [ كلام ابن كثير حول آية إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ . .
وتعليق المؤلف ]
بمناسبة قوله تعالى :
إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ
قال ابن كثير : ( وقد زعم بعضهم أن المراد بقوله :
فَتَكُنْ