تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4257

مساهمون:

ص٤٢٥٧

المجموعة الثانية من المقدمة وتمتد من الآية ( 8 ) إلى نهاية الآية ( 10 ) وهذه هي :

30 / 8 - 10

كلمة في السياق :

هذه المجموعة تكاد تكون تعليقا على الآية الأخيرة في المجموعة الأولى من المقدمة ؛ فالآية الأخيرة قالت عن الكفار
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ
ثمّ قامت هذه الآيات لتهيّج على التفكير ولتبعث على النّظر .

التفسير :

أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
أي : أو لم يثبتوا التّفكر في أنفسهم ، أو : أو لم يتفكروا في أنفسهم التي هي أقرب إليهم من غيرها من المخلوقات ، وهم أعلم بأحوالها منهم بأحوال ما عداها ، فيتدبروا ما أودعها اللّه ظاهرا وباطنا ، من غرائب الحكمة الدالة على التدبير دون الإهمال ، وأنه لا بدّ لها من الانتهاء إلى وقت تجازى فيه على الإحسان إحسانا وعلى الإساءة مثلها ، حتى يعلموا عند ذلك أن سائر الخلائق كذلك أمرها ، جار على الحكمة في التدبير ، وأنه لا بد لها من الانتهاء إلى ذلك الوقت :
ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى
أي أفلم
الأساس في التفسير — صفحة 4257 | سعيد حوى