تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3828

مساهمون:

ص٣٨٢٨
اللتين شكلتا محور سورة النور ، ولذلك نلاحظ أن لسورة النور صلة قوية بتلك الآية ، سواء في شقها الأول :
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ
كما رأينا أو في شقها الثاني :
وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ
فلقد وردت كلمة ( الفاسقون ) مرتين في سورة النور : مرة في أول السورة :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
ومرة في أواخر السورة بعد الوعد بالاستخلاف :
وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
وفي هذا إشارة إلى فظاعة جريمة الكفر بعد النصر ، وإلى عظم جريمة القذف . وبعد : فقد اجتمعت في هذه السورة خصائص القرآن كلها على أوضح ما يكون ذلك ، ففيها البيان ، وفيها المثل ، وفيها الموعظة ، وفيها الهداية ، وفيها الحق ، والعدل ، وفيها الحكم التكليفي ، وفيها التعليل ، وفيها التذكير ، إلى غير ذلك مما هو من خصائص القرآن . * * *