تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3545

مساهمون:

ص٣٥٤٥
الْبَيْتِ
أي أرشده إليه وسلمه له ، وأذن له في بنائه
أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً
أي : قائلين له لا تشرك بي شيئا
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ
من الأصنام والأقذار
لِلطَّائِفِينَ
أي : لمن يطوف به
وَالْقائِمِينَ
أي والمقيمين بمكة
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
أي والمصلين
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
أي ناد فيهم بالحج ، والحج في اللغة : هو القصد البليغ إلى مقصد منيع
يَأْتُوكَ رِجالًا
أي مشاة
وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ
الضامر : هو البعير المهزول ، أي يأتوك مشاة وركبانا . قال النسفي : وقدم الرجال على الركبان إظهارا لفضيلة المشاة
يَأْتِينَ
أي تأتي هذه الضوامر
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
أي من كل طريق بعيد
لِيَشْهَدُوا
أي ليحضروا
مَنافِعَ لَهُمْ
قال ابن عباس : منافع الدنيا والآخرة ، أما منافع الآخرة فرضوان الله تعالى ، وأما منافع الدنيا فما يصيبون من منافع البدن ، والذبائح ، والتجارات
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
قال ابن عباس : الأيام المعلومات أيام العشر ، أي من ذي الحجة ، وهو مذهب أبي حنيفة وآخرها يوم النحر ، وعليه أكثر المفسرين ، وعند أبي يوسف ومحمد : هي أيام النحر ، وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما
عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
بهيمة الأنعام : هي الإبل والبقر والضأن والمعز ، وقوله تعالى : ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام أي على ذبحه
فَكُلُوا مِنْها
أي من لحومها ، والأمر للإباحة ، وعند الحنيفة يجوز الأكل من هدي التطوع والمتعة ، والقرآن ؛ لأنه دم نسك ، فأشبه الأضحية ، ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا
وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ
أي الذي أصابه بؤس أي شدة
الْفَقِيرَ
أي الذي أضعفه الإعسار
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
أي ثم ليزيلوا عنهم أدرانهم والتفث : الوسخ ، وقضاء التفث على الكمال قص الشارب والأظافر ، ونتف الإبط والاستحداد
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
أي مواجب حجهم ، أو ما ينذرونه من أعمال البر في حجهم
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
أي طواف الزيارة الذي هو ركن الحج ، ويقع به تمام التحلل ، والبيت العتيق : هو الكعبة ، والعتيق : القديم ، أو الكريم ، أو سمي بذلك لأنه أعتق من أيدي الجبابرة
ذلِكَ
أي الأمر ذلك
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ
الحرمة : ما لا يحل هتكه ، وجميع ما كلف الله عزّ وجل به عباده هو من هذا القبيل ، سواء في ذلك مناسك الحج وغيرها ، واللفظ يحتمل أن يكون عاما في جميع تكاليفه ، ويحتمل أن يكون خاصا بما يتعلق بالحج ، وقيل حرمات الله : البيت الحرام ، والمشعر الحرام ، والشهر الحرام ، والبلد الحرام ، والمسجد الحرام
فَهُوَ
أي التعظيم
خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ
ومعنى التعظيم : العلم بأنها واجبة المراعاة ، والحفظ
الأساس في التفسير — صفحة 3545 | سعيد حوى