التفسير :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي : ويمنعون الناس عن الدخول في الإسلام
وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ
أي : ويصدون عن المسجد الحرام من أراده من المؤمنين الذين هم أحق الناس به في نفس الأمر ، والمعنى : إن الذين كفروا والذين هم مع كفرهم يصدون عن سبيل الله ، والمسجد الحرام ، والتركيب يفيد أن الصدود منهم دائم مستمر
الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ
مطلقا من غير فرق بين حاضر وباد
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
أي : جعلناه مستويا المقيم فيه وغير المقيم ، فالكافرون يمنعون الناس عن الوصول إلى المسجد الحرام ، وقد جعله الله شرعا سواء للناس ، لا فرق فيه بين المقيم فيه والنائي عنه ، البعيد الدار منه
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ
أي : في المسجد الحرام
بِإِلْحادٍ
أي : إلحادا ، والإلحاد : العدول عن القصد ، أي : ومن يرد فيه مرادا ما منحرفا عن القصد
بِظُلْمٍ
أي : ظالما ، أي : ومن يهم فيه بأمر فظيع من المعاصي والكبائر ظالما عامدا قاصدا ليس بمتأول
نُذِقْهُ
في الآخرة
مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
تقدير المعنى في الآية : إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام نذيقهم من عذاب أليم ، وكل من ارتكب فيه ذنبا فهو كذلك
وَإِذْ
أي : واذكر إذ
بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ