مكانكم حتى آتي خالدا فأسأله ، فأتيته فسألته فقال : غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غزوة خيبر ، فأسرع الناس في حظائر يهود ، فأمرني أن أنادي الصلاة جامعة ، ولا يدخل الجنة إلا مسلم . ثم قال : « أيها الناس : إنكم قد أسرعتم في حظائر يهود ، ألا لا يحل أموال المعاهدين إلا بحقها ، وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية ، وخيلها وبغالها ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير » .
4 - [ إحدى المعجزات القرآنية في الآية وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
]
من المعجزات الموجودة في الآيات السابقة ما ورد في قوله تعالى :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
هذه المعجزة متضمّنة في قوله تعالى
وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
فبعد أن ذكر أدوات الركوب المعروفة وقت نزول هذا النص ، أشارت الآية إلى مركوبات للإنسان ستخلق لا يعلمها الإنسان حين نزول النص ، وهذا الذي رأيناه في عصرنا أكثر من أي عصر مضى ، وإذ كان القرآن خطابا لكل عصر ، فهذا يفيد أن ما سيخلقه مما يركبه الإنسان ويكون زينة له سيكون متطورا يأتي في العصور اللاحقة ما لا يعلمه أهل العصور السابقة .
ولننتقل إلى المقطع الثاني ويتألف من ست مجموعات ومقدمة ، ومن ثم فسنعرض كل مجموعة من مجموعاته على حدة
* * *