فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
ثم تأتي بعد ذلك مباشرة أربع آيات تخدم هذا المعنى الذي بدأ به هذا القسم . وسنرى أن السور الأربع الآتية كل منها يفصّل في آية من هذه الآيات فتكون كل منها محورا لسورة من السور الأربع .
ولكن كما رأينا فكل آية من هذه الآيات آتية في حيّز الأمر بالدخول في الإسلام كله ، وفي حيز النهي عن اتباع خطوات الشيطان ، ولذلك فإن كل سورة من السور الأربع تفصّل محورها المرتبط بسياقه من سورة البقرة ، فهي تفصّل آية في الحيّز الذي جاءت فيه ، ولذلك فإننا نجد في السور الأربع ما له صلة بتعميق التمسك في الإسلام كله ، وبتعميق البعد عن متابعة خطوات الشيطان ، زيادة على ما في السور الأربع من تفصيل للآية التي هي محور السورة .
وسنرى ذلك واضحا إذا جاءت مناسبته فلنبدأ عرض سورة النحل .
* * *